سورة آل عمران

ซูเราะฮ์ที่ 3 · ตอน 14/14 · เล่ม 2 หน้า 200–203

ج2 · ص200

السُّلَمي، حدثنا عُمَر بن صُبَيْح، عن عبد الرحمن بن عَمْرو، عن مكحول، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: "لربَاط يوم في سبيل الله، من وراء عَوْرَة المسلمين مُحْتَسبًا، من غير شهر رمضان، أعظمُ أجرًا من عبادة مائة سنة، صيامها وقيامها. ورباطُ يوم في سبيل الله، من وراء عورة المسلمين محتسبا، من شهر رمضان، أفضل عند الله وأعظم أجرا -أراه قال-: من عبادة ألف سنة صيامها، وقيامها فإن رده الله تعالى إلى أهله سالما، لم تكتب (١) عليه سيئة ألف سنة، وتكتب له الحسنات، ويُجْرَى له أجر الرباط إلى يوم القيامة".

هذا حديث غريب، بل منكر من هذا الوجه، وعُمَر بن صُبَيْح مُتَّهم (٢).

حديث آخر: قال ابن ماجة: حَدثنا عيسى بن يونس الرمْلي، حدثنا محمد بن شُعيب بن شابور، عن سعيد بن خالد بن أبي طويل، سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "حَرْسُ ليلة في سبيل الله أفضل من صيام رَجُل وقيامه في أهله ألف سنة: السنة ثلاثمائة وستون (٣) يوما، واليوم (٤) كألف سنة".

وهذا حديث غريب أيضا (٥) وسعيد بن خالد هذا ضَعَّفَه أبو زُرْعَة وغير واحد من الأئمة، وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه. وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقال الحاكم: روى عن أنس أحاديث موضوعة.

حديث آخر: قال ابن ماجة: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أنبأنا عبد العزيز بن محمد، عن صالح بن مُحَمَّد بن زائدَةَ، عن عُمَرَ بن عبد العزيز، عن عقبة بن عامر الجهني قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله حارس الحرس" (٦).

فيه انقطاع بين عمر بن عبد العزيز وعقبة بن عامر، فإنه لم يدركه، والله أعلم.

حديث آخر: قال أبو داود: حدثنا أبو تَوْبَةَ، حدثنا معاوية -يعني ابن سلام عن زيد-يعني ابن سلام-أنه سمع أبا سلام قال: حدثني السلولي: أنه حدثه سهل ابن الحنظلية (٧) أنهم ساروا مع رسول الله ﷺ يوم حُنين، فأطنبوا السير حتى كانت عَشِيّة، فحضرت الصلاة مع رسول الله ﷺ، فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله، إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا، فإذا أنا بهُوازن على بَكْرَة أبيهم بظُعنهم ونَعَمِهم وشَائِهم (٨) اجتمعوا إلى حنين، فتبسم النبي ﷺ وقال: "تلك غَنِيمَة المسلمين غدًا إن شاء الله [تعالى (٩)] ". ثم قال: "من يحرسنا الليلة؟ " قال أنس بن أبي مرثد: أنا يا رسول الله. فقال (١٠) "فاركب" فركب فرسًا له، فجاء إلى رسول الله ﷺ، فقال له

(١) في جـ: "يكتب".

(٢) سنن ابن ماجة برقم (٢٧٦٨).

(٣) في جـ، ر، أ: "وستين".

(٤) في جـ، ر: "يوم اليوم".

(٥) سنن ابن ماجة برقم (٢٧٧٠).

(٦) سنن ابن ماجة برقم (٢٧٦٩) وقال البوصيري في الزوائد (٢/ ٣٩٤): "هذا إسناد ضعيف. صالح بن محمد ضعفه ابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والبخاري وأبو داود والنسائي وابن عدي وغيرهم".

(٧) في ر: "الحنطلية".

(٨) في ر، أ: "وشياههم".

(٩) زيادة من جـ، أ.

(١٠) في جـ، أ، و: "قال".

ج2 · ص201

رسول الله ﷺ: "اسْتَقْبِل هذا الشِّعْب حتى تكون في أعلاه ولا يَغَرَّن (١) من قِبَلِك الليلة" فلما أصبحنا خرَج رسول الله ﷺ إلى مُصَلاه فركع ركعتين ثم قال: "هل أحسستم فارسكم؟ " قال رجل: يا رسول الله، ما أحسسناه، فثُوِّب بالصلاة، فجعل النبي ﷺ، وهو يصلي يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى صلاته قال: "أبْشِرُوا فقد جاءكم فارسكم" فجعلنا ننظر إلى خِلال الشجر في الشعب، فإذا هو قد جاء، حتى وقف على رسول الله ﷺ فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث رسول الله (٢) ﷺ، فلما أصبحت طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدًا، فقال له رسول الله ﷺ: "هل نزلت الليلة؟ " قال: لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة، فقال له: "أوْجَبْتَ، فلا عليك ألا تعمل بعدها".

ورواه النسائي عن محمد بن يحيى بن محمد بن كثير الحراني، عن أبي توبة وهو الربيع بن نافع به (٣).

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا زيد بن الحُبَاب: حدثنا عبد الرحمن بن شُرَيح، سمعت محمد بن شُمَير (٤) الرُّعَيْني يقول: سمعت أبا عامر التَّجِيبي. قال الإمام أحمد: وقال غير زيد: أبا علي الجَنْبِي (٥) يقول: سمعت أبا ريحانة يقول: كنا مع رسول الله ﷺ في غزوة، فأتينا ذات ليلة إلى شَرَف فَبتْنَا عليه، فأصابنا برد شديد، حتى رأيتُ مَنْ يحفر في الأرض حفرة، يدخل فيها ويلقى عليه الجَحْفَة -يَعني التِّرس-فلما رأى ذلك رسول الله ﷺ مِن الناس نادى: "من يَحْرُسُنا في هذه الليلة فأدعو له بدعاء يكون له فيه فضل؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله. فقال: "ادْنُ" فدنا، فقال: "من أنت؟ " فتسمى له الأنصاري، ففتح رسول الله ﷺ بالدعاء، فأكثر منه. فقال (٦) أبو ريحانة: فلما سمعت ما دعا به رسول الله ﷺ قلت (٧) أنا رجل آخر. فقال: "ادن". فدنوت. فقال: من أنت؟ قال: فقلت: أنا أبو ريحانة. فدعا بدعاء هو دون ما دعا للأنصاري، ثم قال: "حُرِّمَت النار على عَيْنٍ دَمِعَت -أو بَكَتْ-من خَشْيَةِ الله، وحرمت النار على عين سَهِرَتْ في سَبِيل الله".

وروى النسائي منه: "حرمت النار … " إلى آخره عن عِصْمَة بن الفضل، عن زيد بن الحباب به، وعن الحارث بن مسكين، عن ابن وَهْب، عن عبد الرحمن بن شُرَيح، به، وأتم، وقال في الروايتين: عن أبي علي الجنبي (٨) (٩).

حديث آخر: قال الترمذي: حدثنا نصر بن علي الجَهْضَمِيّ، حدثنا بِشْر بن عُمَر، حدثنا شعيب بن رزَيق أبو شَيْبة، حدثنا عطَاء الخراساني، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عن ابن عباس قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "عَيْنان لا تَمَسُّهما النار: عَيْنٌ بَكَتْ من خَشْيَةِ الله، وعين باتت تَحْرُسُ في سبيل الله".

(١) في جـ، أ، و: "تغرن".

(٢) في جـ، ر، أ: "حيث أمرني رسول الله".

(٣) سنن أبي داود برقم (٢٥٠١) والنسائي في السنن الكبرى برقم (٨٨٧٠).

(٤) في جـ، ر: "سمير".

(٥) في جـ، ر، و: "الحنفي".

(٦) في جـ، ر، أ، و: "قال".

(٧) في جـ، ر: "فقلت".

(٨) في أ، و: "التجيبي".

(٩) المسند (٤/ ١٣٤) وسنن النسائي (٥/ ١٥).

ج2 · ص202

ثم قال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شُعَيب بن رُزَيق (١) قال: وفي الباب عن عثمان وأبي ريحانة (٢) قلت: وقد تقدما، ولله الحمد.

حديث آخر: قال الإمام أحمد: حدثنا يحيى بن غَيْلان، حدثنا رِشْدين، عن زَبّان (٣) عن سهل بن معاذ عن أبيه معاذ بن أنس، ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: " من حَرَس من وراء المسلمين في سبيل الله متطوعا لا بأجرة سلطان، لم ير النار بعينيه إلا تَحِلَّة القَسَم، فإن الله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١].

تفرد به أحمد (٤) ﵀ [تعالى] (٥).

حديث آخر: روى البخاري في صحيحه، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال النبي ﷺ: " تَعِسَ عبد الدينار وعبد الدِّرْهَم وعبد الخَميصة، إن أُعْطِيَ رضي، وإن لم يُعْطَ سَخِط، تَعس وانتكَسَ، وإذا شيك فلا انْتَقَش (٦) طُوبَى لعَبدٍ آخذٍ بعنان فَرَسه في سبيل الله، أشعثَ رأسُهُ، مُغَبَّرةٍ قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في السَّاقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شَفَع لم يُشفَّعْ" (٧).

فهذا ما تَيَسَّر إيراده من الأحاديث المتعلقة بهذا المقام، ولله الحمدُ على جزيل الإنعام، على تعاقب الأعوام والأيام.

وقال ابن جرير: حدثني المُثَنَّى، حدثنا مُطَرِّف بن عبد الله المدني (٨) حدثنا مالك، عن زيد بن أسلم قال: كتب أبو عبيدة، ﵁، إلى عمر بن الخطاب ﵁ يذكر له جموعا من الروم وما يتخوف منهم، فكتب إليه عمر: أما بعد فإنه مهما يَنزلْ بعبد مؤمن من مَنزلة شدة يجعل الله بعدها فرجا، وإنه لن يغلب عُسْر يسرين، وإن الله تعالى يقول في كتابه: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (٩).

وقد روى الحافظ ابن عساكر في ترجمة عبد الله بن المبارك (١٠) من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة قال: أملى علي عبد الله بن المبارك هذه الأبيات بطرسوس، وودعته للخروج، وأنشدها

(١) في أ: "زريق".

(٢) سنن الترمذي برقم (١٦٣٩).

(٣) في ر: "رثان".

(٤) المسند (٣/ ٤٣٧).

(٥) زيادة من ر.

(٦) في ر: "انتفش".

(٧) صحيح البخاري برقم (٢٨٨٦).

(٨) في ر: "المديني".

(٩) تفسير الطبري (٧/ ٥٠٣) ورواه الحاكم في المستدرك (٢/ ٣٠٠) من طريق زيد بن أسلم به وقال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي.

(١٠) انظر: مخنصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٤/ ٢٢).

ج2 · ص203

معي إلى الفضيل بن عياض في سنة سبعين ومائة، وفي رواية: سنة سبع وسبعين ومائة:

يا عابدَ الحرمين لَوْ أبْصَرْتَنا … لَعَلمْتَ أنكَ في العبادِة تلعبُ

من كان يخضب خدَّه بدموعِه … فَنُحورنا بدمائنا تَتَخضَّب

أو كان يُتْعِبُ خَيْلَه في باطلٍ … فخُيولنا يومَ الصبِيحة تَتْعبُ

ريحُ العبيرِ لكم ونحنُ عبيرُنا … وَهجُ السنابِك والغبارُ الأطيبُ

ولَقَد أتانا من مَقَالِ نبينا … قول صَحيح صادق لا يَكْذبُ

لا يستوي وَغُبَارَ خيل الله في … أنف امرئ ودخانَ نار تَلْهَبُ

هذا كتاب الله يَنْطق بيننا … ليس الشهيدُ بمَيِّت لا يَكْذبُ

قال: فلقيت الفُضيل بن عياض بكتابه في المسجد الحرام، فلما قرأه ذَرِفَتْ عَيْنَاهُ وقال: صَدَق أبو عبد الرحمن، ونصحني، ثم قال: أنت ممن يكتب الحديث؟ قال: قلت: نعم قال: فاكتب هذا الحديث كرَاءَ حملك كتاب أبي عبد الرحمن إلينا. وأملى عَلَيّ الفُضيل بن عياض: حدثنا منصور بن المعتمر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن رجلا قال: يا رسول الله عَلمني عملا أنال به ثواب المجاهدين في سبيل الله فقال: " هل تستطيع أن تُصَلِّي فلا تَفْتُر وتصومَ فلا تُفْطِر؟ " فقال: يا رسول الله، أنا أضْعَفُ من أن أستطيع ذلك، ثم قال النبي ﷺ: " فَوالَّذي نَفْسِي بِيَدِه لو طُوقْتَ ذلك ما بلغتَ المجاهدين في سبيل الله أوما عَلمتَ أن الفرس المجاهد ليَسْتَنُّ في طِوَله فيكتب له بذلك الحسنات" (١).

وقوله: (وَاتَّقُوا اللَّهَ) أي: في جميع أموركم وأحوالكم، كما قال النبي ﷺ لمعاذ [بن جبل] (٢) [﵁] (٣) حين بعثه إلى اليمن: " اتَّق الله حَيْثُما كُنْتَ وأتْبع السيئَة الحسنة تَمْحُها وخالق الناس بخُلق حَسَنٍ ".

لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) أي: في الدنيا والآخرة.

وقال ابن جرير: حدثني يونس، أنبأنا ابن وهب أنبأنا أبو (٤) صخر، عن محمد بن كعب القُرَظي: أنه كان يقول في قول الله ﷿: (وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) واتقوا الله فيما بيني وبينكم، لعلكم تفلحون غدا إذا لقيتموني.

آخر تفسير سورة آل عمران، ولله الحمد والمنة، نسأله الموت على الكتاب والسنة.

(١) رواه أحمد في المسند (٥/ ٢٣٦).

(٢) زيادة من أ.

(٣) زيادة من و.

(٤) في أ: "ابن".